الشيخ الجواهري

368

جواهر الكلام

أيضا حيث إنه بعد أن ذكر النصوص المزبورة قال : في رواية أخرى أن الفريضة الثاني والنافلة الأول ، وبعد معلومية عدم السهو عليه ( عليه السلام ) فلم يطف ثمانية إلا لعدوله في الأول عن فرضه لموجب له ، فليس الصحيح المزبور حينئذ من المسألة ، كل ذلك مع استبعاد انقلاب ما نواه واجبا للندب بالنية المتأخرة وإن كان لا بأس به بعد الدليل المعتد به ، كما في نية العدول في الصلاة ، وتأثير النية هنا في الشوط الثامن الذي فرض وقوعه سهوا على أنه من الطواف الأول ، ولكن مع هذا كله لا ينبغي ترك الاحتياط في عدم القطع . ثم إن مقتضى الجمع بين النصوص المزبورة هو ما ذكره المصنف وغيره من صلاة ركعتين لطواف الفريضة مقدما على السعي ، وصلاة ركعتين أخريين للنافلة بعد السعي حملا للمطلق على ما سمعته من التفصيل الذي تضمنه بعض النصوص المزبورة ، مضافا إلى خبر جميل ( 1 ) سأل الصادق عليه السلام " عمن طاف ثمانية أشواط وهو يرى أنها سبعة فقال : إن في كتاب علي ( عليه السلام ) أنه إذا طاف ثمانية أشواط انضم إليها ستة أشواط ثم يصلي الركعات بعد ، قال : وسئل عن الركعات كيف يصليهن أيجمعهن أو ماذا ؟ قال : يصلي ركعتين للفريضة ثم يخرج إلى الصفا والمروة ، فإذا رجع من طوافه بينهما رجع فصلى ركعتين للأسبوع الأخير " بل ظاهر المتن والنصوص المزبورة وجوب الكيفية المذكورة كما عن الأكثر ، لكن في المدارك أن ذلك على الأفضل ، لاطلاق الأمر بصلاة الأربع في خبر أبي أيوب ( 2 ) ولعدم وجوب المبادرة إلى السعي ، وفي كشف اللثام " وهل يجب تأخير صلاة النافلة ؟ وجهان ، من عدم وجوب

--> ( 1 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 16 - 13 ( 2 ) الوسائل الباب 34 من أبواب الطواف الحديث 16 - 13